العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

عجبت للجن وتجساسها * وشدها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما خير الجن كأنجاسها ومكان الثاني . عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها إلى قوله : فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قد اماها كأذنا بها التجساس : تفعال من التجسس ، كالتطلاب من الطلب ، والقدامى : المتقدمون ، والأذناب : المتأخرون وروى فيه عن أبي هريرة أن قوما من خثعم كانوا عند صنم لهم جلوسا وكانوا يتحامون إلى أصنامهم - فيقال لأبي هريرة : هل كنت تفعل ذلك ؟ فيقول أبو هريرة : والله فعلت فأكثرت ، فالحمد لله الذي أنقذني بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) - قال أبو هريرة : فالقوم مجتمعون عند صنمهم إذ سمعوا بهاتف يهتف : يا أيها الناس ذوي الأجسام * ومسند والحكم إلى الأصنام أكلكم أوره كالكهام * ألا ترون ما أرى أمامي من ساطع يجلو دجى الظلام * قد لاح للناظر من تهام قد بدأ للناظر الشئام * ذاك نبي سيد الأنام من هاشم في ذروة السنام * مستعلن بالبلد الحرام جاء يهد الكفر بالاسلام * أكرمه الرحمن من إمام قال أبو هريرة : فأمسكوا ساعة حتى حفظوا ذلك ، ثم تفرقوا فلم تمض بهم ثالثة حتى جاءهم خبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قد ظهر بمكة . أقول : الاوره : الأحمق ، ويقال كهمته الشدائد ، أي جبنته عن الاقدام ، وأكهم بصره : كل ورق ، ورجل كهام كسحاب : كليل عيي لاغناء عنده ، وقوم كهام : أيضا ، والمتكهم : المتعرض للشر . والشئام كفعال بالهمز نسبة إلى الشام ، أي يظهر نوره للشامي كما يظهر للتهامي .